تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
انقدح بذلك انه لا يكاد يجدى في رفعه أيضا القول بتعلق الامر به من جهة ترتب الثواب عليه ، ضرورة انه فرع امكانه فكيف يكون من مبادئ جريانه .
شرح
مع قصد القربة ، لكن فيه ما تقدم في الجواب السابق لمن ادعى استكشاف الامر من حسن الاحتياط ، بأن ذلك مستلزم للدور ، لان الامر يتوقف على امكان الاحتياط وامكان الاحتياط يتوقف على قصد القربة ، وقصد القربة يتوقف على الامر ، فالامر يتوقف على الامر . و ( انقدح بذلك ) الذي ذكرنا من الاشكال على تصحيح الاحتياط في العبادة باستكشاف الامر من الحسن ( انه لا يكاد يجدي في رفعه ) أي رفع الاشكال ( أيضا ) ما ذكره بعض من ( القول بتعلق الامر به ) أي بالاحتياط ( من جهة ترتب الثواب عليه ) فالثواب المترتب على الاحتياط كاشف عن الامر والامر مصحح لقصد القربة فيمكن الاحتياط في العبادة . وانما قلنا لا يجدي في رفع الاشكال هذا الجواب ل ( ضرورة انه ) أي تعلق الامر بالاحتياط ( فرع امكانه ) أي امكان الاحتياط ، فان الشيء ما لم يمكن لم يؤمر به فكشف الثواب عن الامر فرع امكان الاحتياط ( فكيف يكون ) تعلق الامر ( من مبادئ جريانه ) أي جريان الاحتياط . والحاصل : ان الامر لا يتعلق بالاحتياط إلّا إذا كان الاحتياط ممكنا ، فكيف يكون الامر سببا لامكان الاحتياط . وان شئت قلت : الامر متأخر عن امكان الاحتياط - لان الامر لا يتعلق إلّا بالاحتياط الممكن - فكيف يمكن أن يكون الامر صانعا لامكان الاحتياط ويتقدم عليه . فتحصل إلى هنا خمسة مطالب :