القربة فيه - مضافا إلى عدم مساعدة دليل حينئذ على حسنه بهذا المعنى فيها بداهة انه ليس باحتياط حقيقة بل هو أمر - لو دل عليه دليل - كان مطلوبا مولويا نفسيا عباديا ، والعقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط والنقل لا يكاد يرشد الا اليه .
شرح
( القربة ) ويأتي بنية القربة بدليل آخر ، كما هو كذلك في باب العبادة الحقيقية التي صححناها بأمرين ، فيأتي بقصد القربة باحتمال الامر أو بدليل آخر كالاجماع والضرورة القائمين على أن العبادة لا تكون إلّا بقصد القربة . والذي يدل على أن مراد الشيخ ليس الاتيان بدون قصد القربة - كما فهمه المصنف « ره » - قول الشيخ « فأوامر الاحتياط يتعلق بهذا الفعل ، وحينئذ فيقصد المكلف فيه التقرب بإطاعة هذا الامر » .
وحيث فهم المصنف من الشيخ ان مراده الاتيان بصورة العبادة بدون قصد القربة أشكل عليه بقوله : و ( فيه - مضافا إلى عدم مساعدة دليل حينئذ ) أي حين كان بدون قصد القربة ( على حسنه ) أي حسن الاحتياط ( بهذا المعنى ) أي بمعنى مجرد الاجزاء والشرائط ( فيها ) أي في العبادة ( بداهة انه ليس باحتياط حقيقة ) إذ هو شيء أجنبي عن العبادة المحتملة ( بل هو أمر - لو دل عليه دليل - كان مطلوبا مولويا ) لا ارشاديا ( نفسيا ) لا طريقيا إلى الواقع ( عباديا ) أي منسوبا إلى العبادة لا انها عبادة بنفسها ( و ) لا دليل على مثله ، إذ ( العقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط ) وليس هذا منه ( والنقل لا يكاد يرشد الا اليه ) فمن أين لنا اثبات مثل هذا الاحتياط الذي ذكرتم وهو الاجزاء والشرائط بدون قصد القربة .
ان قلت : كيف ذكرتم عدم مساعدة دليل على هذا المعنى والحال أن أوامر