تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
نعم لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة لما كان محيص عن دلالته اقتضاء ، على أن المراد به ذاك المعنى بناء على عدم امكانه فيها بمعناه حقيقة كما لا يخفى أنه التزام بالاشكال
شرح
الاحتياط شاملة له ، فان قوله عليه السّلام « فاحتط لدينك » « 1 » كما يشمل غير العبادة يشمل العبادة أيضا ، وحيث لا يمكن أن يكون المراد من العبادة المأمور بها - في تلك الأوامر - الاجزاء والشرائط مع قصد القربة ، فلا بد أن نقول بالمجازية ، وهو ان يراد بالاحتياط جميع الأجزاء والشرائط بدون قصد القربة صونا لكلام الحكيم عن اللغوية . قلت : الأوامر مصروفة إلى غير العبادة ، إذ الاحتياط ظاهر في معناه الحقيقي فأي وجه يقتضى حمله على معنى مجازي يشمل العبادات أيضا ، إذ الدليل على الاحتياط سواء كان عقليا أو فعليا انما هو بالاحتياط الذي لا يمكن وجوده في العبادة . ( نعم لو كان هناك ) في باب الاحتياط ( دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة ) بأن قال « احتط في العبادة » ( لما كان محيص عن دلالته ) أي دلالة ذلك الدليل الخاص بالعبادة ( اقتضاء ) أي بدلالة الاقتضاء ، وهو صون كلام الحكيم عن اللغوية ، إذ لو لم يحمل الاحتياط حينئذ على معناه المجازي كان كلام الحكيم الامر بالاحتياط لغوا ، إذ لا يمكن معناه الحقيقي ( على أن المراد به ) أي بدليل الاحتياط ( ذاك المعنى ) الذي ذكره الشيخ وهو الاجزاء والشرائط بدون قصد القربة ( بناء على عدم امكانه ) أي الاحتياط ( فيها ) أي في العبادة ( بمعناه حقيقة ) لاحتياجها إلى قصد القربة ولا قربة في مشكوك الامر ( كما لا يخفى أنه التزام بالاشكال ) هذا مرتبط بقوله « فيه مضافا » و « انه » مبتدأ وخبره
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 258 .