وعدم جريانه فيها وهو كما ترى . قلت : لا يخفى ان منشأ الاشكال هو تخيل كون القربة المعتبرة في العبادة مثل سائر الشروط المعتبرة فيها مما يتعلق بها الامر المتعلق بها ، فيشكل جريانه حينئذ لعدم التمكن من اتيان جميع ما اعتبر فيها ، وقد عرفت انه فاسد
شرح
« فيه » المتقدم .
وهذا أصل الاشكال الوارد على الشيخ ، وحاصله : ان الاشكال - في الاحتياط في العبادة - كان من جهة عدم امكان قصد القربة فيها ، وقد التزمتم بذلك وانه يراد بالاحتياط صورة العبادة ( و ) انه التزام منكم ب ( عدم جريانه ) أي الاحتياط ( فيها ) أي في العبادة ( وهو كما ترى ) لكن كلام المصنف مبنى على أن يكون مراد الشيخ الاتيان بالعبادة بدون قصد القربة ، وقد عرفت تصريح الشيخ بخلافه .
( قلت ) يمكن دفع اشكال الاحتياط في العبادة بوجه آخر ، وهو ان اعتبار القربة - في جميع العبادات - ليس شرعيا بل هو عقلي ، والعقل لا يعتبر أزيد من قصد الامر جزميا كان أو احتماليا فيتحقق الاحتياط ، إذ لم يحتج إلى أمر الشارع المستلزم للدور ، إذ ( لا يخفى ان منشأ الاشكال ) في صحة الاحتياط في العبادة ( هو تخيل كون القربة المعتبرة في العبادة مثل سائر ) الاجزاء و ( الشروط المعتبرة فيها مما يتعلق بها الامر المتعلق بها ) أي بتلك العبادة ، وإذا لزم تعلق الامر بأجزائها وشروطها ( فيشكل جريانه ) أي الاحتياط ( حينئذ لعدم التمكن من اتيان جميع ما اعتبر فيها ) أي في العبادة حتى قصد القربة إذ قصد القربة متوقفة على الامر بهذه العبادة الاحتياطية .
( وقد عرفت ) سابقا في مبحث الامر ( انه فاسد ) لما أقيم من الدليل على