هذا مع أن حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الامر به بنحو اللم ولا ترتب الثواب عليه بكاشف عنه بنحو الإنّ ، بل يكون
شرح
الأول : ان الاحتياط في العبادة غير ممكن ، إذ هو متوقف على قصد القربة وقصد القربة متوقف على الامر ، فمع الشك في الامر لا يمكن الاحتياط .
الثاني : الجواب عن الاشكال بأنا لا نشك في الامر ، لان الاحتياط حسن عقلا وكل شيء حسن عقلا لا بد له من الامر ، فالعبادة الاحتياطية مأمور بها .
الثالث : رد هذا الجواب بأن تعلق الامر بالاحتياط مستلزم للدور ، لان الامر يتوقف على الاحتياط ، والاحتياط يتوقف على القربة ، والقربة تتوقف على الامر .
الرابع : جواب ثان عن الاشكال بأنا لا نشك في الامر ، لأنا نستكشف الامر من الثواب المترتب على الاحتياط ، إذ لا ثواب بدون الامر .
الخامس : رد هذا الجواب بأن تعلق الامر بالاحتياط مستلزم للدور - كما تقدم - فلا يستكشف الامر من الثواب . ولا يخفى أن في كلام المصنف « ره » خلطا ، فراجع الخوئيني وغيره . وقد آثرنا شرح العبارة تحفظا على مقصدنا من التوضيح غالبا .
( هذا ) بعد تسليم أن حسن الاحتياط كاشف عن الامر - كما قال المجيب الأول - وبعد تسليم أن الثواب كاشف عن الامر - كما قال المجيب الثاني ( مع أن ) لنا أن نمنع ذلك ، فان ( حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الامر به ) أي بالاحتياط ( بنحو اللم ) ومعرفة المعلول من العلة ، إذ الحسن علة للامر ( ولا ترتب الثواب عليه ) أي على الاحتياط ( بكاشف عنه ) أي عن الامر ( بنحو الإنّ ) ومعرفة العلة من المعلول ، إذ الثواب معلول للامر ( بل يكون )