ولو قيل بكونه موجبا لتعلق الامر به شرعا بداهة توقفه على ثبوته توقف العارض على معروضه فكيف يعقل أن يكون من مبادئ ثبوته .
و
شرح
( ولو ) سلم ذلك و ( قيل بكونه ) أي الحسن العقلي ( موجبا لتعلق الامر به شرعا ) فهناك محذور آخر مانع عن استكشاف الامر الشرعي من الحسن العقلي وهو لزوم ذلك للدور . ويقرر الدور ببيانات أوضحها : « ان الامر يتوقف على حسن صلاة الجمعة مثلا ، وحسنها يتوقف أن تكون الصلاة احتياطا ، وكونها احتياطا يتوقف على قصد القربة ، إذ بدون قصد القربة لا تكون صلاة ، وقصد القربة يتوقف على الامر فالامر يتوقف على الامر » . وقد يقرر الدور بأن « الحسن عارض على الاحتياط ، والاحتياط معروض له ، فيجب أن يكون الاحتياط مقدما على الحسن إذ كل معروض مقدم على العارض . ومن ناحية أخرى أن الاحتياط متأخر عن الامر ، إذ لولا الامر لم يكن الاحتياط احتياطا فكيف يمكن أن يؤثر الحسن المتأخر عن الاحتياط في الامر المتقدم عليه » .
( بداهة توقفه ) أي الحسن ( على ثبوته ) أي ثبوت الاحتياط ( توقف العارض على معروضه ) فان الاحتياط معروض للحسن والحسن عارض عليه ( فكيف يعقل أن يكون ) الحسن المتأخر عن الاحتياط ( من مبادئ ثبوته ) أي ثبوت الاحتياط ، إذ مبدأ ثبوت الاحتياط هو الامر ، والحسن هو السبب للامر .
( و ) أجاب بعض عن الاشكال المتقدم - وهو ان الاحتياط في العبادة يحتاج إلى قصد القربة والقربة متوقفة على الامر ولا أمر في مشكوك العبادية - بما حاصله : انا نستكشف أمر الشارع بالاحتياط من ترتب الثواب عليه إذ الثواب تابع للامر ، وإذ حصل للاحتياط أمر أمكن اتيان العبادة الاحتياطية