تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
من جهة ان العبادة لا بد فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو اجمالا ، وحسن الاحتياط عقلا لا يكاد يجدى في رفع الاشكال
شرح
المقطوع به المصحح للقربة . نعم يشكل من جهة قصد الوجه لكنه ليس بالمحذور لأن اعتباره ضعيف للغاية ، وفي صورة الدوران بين الوجوب والحرمة لا مجال للاحتياط لأنه من دوران الامر بين المحذورين ولم يذكره المصنف « ره » لوضوحه . وعلى كل فوجه الاشكال في الاحتياط في العبادة المشكوكة بين الوجوب وبين الكراهة أو الإباحة ( من جهة أن العبادة لا بد فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو اجمالا ) فالأول كما لو علمنا بأمره بهذه العبادة الخاصة . والثاني كما لو علمنا بأمره بإحدى العبادتين ، فان الامر حينئذ معلوم بالاجمال ، وكذا في مورد دوران الامر بين الوجوب والاستحباب ، فمع الشك في الامر - كما هو المفروض - لا يمكن نية القربة ، ومع عدم امكان نية القربة لا يكون المأتي به عبادة . ( و ) ان قلت : يمكن تحصيل الامر للعبادة المحتملة ببيان أن الامر معلول للحسن - فإذا كان شيء حسنا أمر به الشارع - وحيث أن الاحتياط حسن كان هناك أمر بالاحتياط في العبادة ، فيأتي الشخص بالعبادة المحتملة بداعي هذا الامر المكشوف باللم . قلت : ( حسن الاحتياط عقلا لا يكاد يجدي في رفع الاشكال ) لان الحسن ليس علة تامة للامر المولوي ، إذ ليس كل حسن يصل حسنه إلى حد المصلحة الملزمة حتى يؤمر به ، بالإضافة إلى امكان أن يكون هناك موانع حتى عن الاستحباب فكيف بالامر .