تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وأن اصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا ، كما أن اصالة قبول التذكية محكمة إذا شك في طروّ ما يمنع عنه فيحكم بها فيما احرز الفرى بسائر شرائطها عداه كما لا يخفى فتأمل جيدا .

[ الأمر الثاني : في بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية ]

الثاني : انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا
شرح
( وأن اصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها ) أي في التذكية ( لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا ) إذ اصالة العدم لا تبقى مجالا لأصالة الحل ( كما أن اصالة قبول التذكية محكمة إذا ) علمنا بأن الحيوان كان قابلا للتذكية ثم ( شك في طروّ ما يمنع عنه ) كما لو شك في أن الجلل هل يزيل قابليته للذكاة أم لا ( فيحكم بها ) أي بالتذكية ( فيما أحرز الفرى ) للاوداج الأربعة ( بسائر شرائطها ) أي احراز الفرى مع سائر شرائط التذكية ( عداه ) أي عدا المشكوك الذي جرى فيه الاستصحاب ( كما لا يخفى ) فيحرز بعض الشرائط بالوجدان وبعض الشرائط بالأصل ، وذلك كاف في الحكم ، كما لو شك في نقص الماء عن الكر حيث يحكم بالكرية لاحراز كونه ماء بالوجدان وكونه بقدر الكر بالأصل ( فتأمل جيدا ) هذا بعض الكلام في بيان جريان اصالة عدم التذكية وعدمه في الموارد المشكوكة . الامر ( الثاني ) في بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية فنقول مقدمة لذلك : ( انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا ) أما شرعا فلما تقدم من أدلة الاحتياط كقوله عليه السّلام « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 1 » . وأما عقلا فلانه يوجب العمل على طبق الواقع ، ومن المعلوم أن الاتيان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 258 .