تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كما إذا شك مثلا في أن الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها أم لا فأصالة قبوله لها معه محكمة ومعها لا مجال لأصالة عدم تحققها فهو قبل الجلل كان يطهر ويحل بالفرى بسائر شرائطها فالأصل انه كذلك بعده ومما ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعية من الحيوان
شرح
موضوع الشك بجريان الأصل ( كما إذا شك مثلا في أن الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها ) أي للتذكية ( أم لا ) يوجب ارتفاع القابلية ( فأصالة قبوله ) أي الحيوان ( لها ) أي للتذكية ( معه ) أي مع الجلل ( محكمة ) فيثبت بقاء القابلية ( ومعها ) أي مع هذه الاصالة - أي الاستصحاب - ( لا مجال لأصالة عدم تحققها ) أي عدم تحقق التذكية ( فهو قبل الجلل كان يطهر ويحل بالفرى بسائر شرائطها ) أي مع سائر شرائط التذكية ( فالأصل أنه كذلك ) قابل ( بعده ) أي بعد الجلل وهكذا كل أصلين كان أحدهما منقحا لموضوع الآخر ورافعا للشك عنه ، كما إذا شك في ماء انه طاهر أو نجس وقد كان قبل طاهرا فإنه لا مجال لاجراء أصالة الطهارة بعد استصحابها ، وفي المقام مناقشة لا تناسب وضع الشرح . ( ومما ذكرنا ) من الحال في الشبهة الحكمية ( ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعية من الحيوان ) كأن علمنا حكم الشاة وحكم الكلب لكن لا نعلم أن هذا الحيوان المذبوح هل هو كلب أو شاة ، أو علمنا أن الجلال حرام وغيره حلال لكن لم نعرف أنه جلال أم لا ، أو علمنا أن المذكى من الشاة حلال والميتة منها حرام لكن لم نعرف انها مذكاة أو ميتة ، فان في الجميع لو جرى أصل موضوعي كان ذلك المحكم وإلّا جرت أصالة الحل والطهارة .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 319 | السيد محمد الحسيني الشيرازي