تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولو قيل بوجوب دفع الضرر المحتمل فان المفسدة المحتملة في المشتبه ليس بضرر غالبا ، ضرورة أن المصالح والمفاسد التي هي مناطات الاحكام ليست براجعة إلى المنافع والمضار ، بل ربما يكون المصلحة فيما فيه الضرر والمفسدة فيما فيه المنفعة واحتمال أن يكون في المشتبه ضرر ضعيف غالبا لا يعتنى به قطعا مع
شرح
الدنيوي فليست المفسدة تلازم الضرر حتى يقال بوجوب دفع الضرر المحتمل ، إذ المفسدة أعم فان في عدم اعطاء الزكاة مفسدة وليس فيه ضررا مثلا ، فدفع المفسدة المحتملة غير لازم ( ولو قيل بوجوب دفع الضرر المحتمل ) إذ لا تلازم بين الضرر والمفسدة ( فان المفسدة المحتملة في المشتبه ليس بضرر غالبا ) أو كثيرا . ( ضرورة ان المصالح والمفاسد التي هي مناطات الاحكام ليست براجعة إلى المنافع والمضار ) الراجعة إلى نفس المكلف ( بل ربما ) يعكس الامر ف ( يكون المصلحة ) النوعية ( فيما فيه الضرر ) الشخصي كالزكاة مثلا التي فيها مصلحة النوع وضرر هذا المعطى ( و ) تكون ( المفسدة ) النوعية ( فيما فيه المنفعة ) الشخصية كالربا فإنها مفسدة للنوع منفعة للشخص . لا يقال : ان المشتبه يحتمل أن يكون من مصاديق ما فيه الضرر الشخصي ، فان شرب التتن يحتمل أن يكون ضارا للصحة للمدخن ، فيأتي حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل . لأنا نقول : هذا غير تام ( و ) ذلك لان ( احتمال أن يكون في المشتبه ضرر ) شخصي ( ضعيف غالبا لا يعتنى به قطعا ) فلا تجري قاعدة دفع الضرر المحتمل ، فان المراد ب « المحتمل » الاحتمال العقلائي ( مع )