تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو كان موافقا لها ، فإنه معه لا مجال لها أصلا لوروده عليها كما يأتي تحقيقه فلا تجرى مثلا اصالة الإباحة في حيوان شك في حليته
شرح
الملكية . فتحقق أن البراءة لا تجري مع جريان أصل موضوعي ( ولو كان موافقا لها ) بأن كانت البراءة والأصل الموضوعي كلاهما يحكمان بالإباحة ( فإنه معه ) أي الشأن مع الأصل الموضوعي ( لا مجال لها ) أي للبراءة ( أصلا لوروده ) أي الأصل الموضوعي ( عليها ) أي على البراءة ، ومعنى الورود رفع موضوع البراءة شرعا ، إذ موضوع البراءة هو المشكوك والاستصحاب الموضوعي يرفع الشك ( كما يأتي تحقيقه ) إن شاء اللّه تعالى . وانما سمى هذا الأصل بالموضوعي لأنه على قسمين : قد يجري في الموضوع وقد يجري في الحكم . فمثلا : لو قلنا « العادل يجوز الصلاة خلفه » كان الموضوع « العادل » والحكم « جواز الصلاة خلفه » فإذا شككنا في عدالة زيد بعد علمنا بأنه كان عادلا ، يقال يجرى الاستصحاب الموضوعي فيثبت عدالته فيقال « كان عادلا سابقا » فنستصحب الآن عدالته ، وإذا شككنا في جواز الصلاة خلفه لاحتمال فقده لسائر الشرائط مثلا يقال « انه كان يجوز الصلاة خلفه سابقا » فنجرى الاستصحاب الحكمي بجواز الصلاة خلفه الآن أيضا . وهذا في كل مورد استصحب فيه الموضوع يسمى الأصل الموضوعي وان استصحب الحكم يسمى الأصل الحكمي . ثم إن المصنف « ره » أراد أن يمثل لعدم جريان البراءة في مورد جريان الأصل الموضوعي بمسألة الشك في التذكية ( فلا تجري مثلا اصالة الإباحة في حيوان شك في حليته ) كالمتولد بين الكلب والشاة مما لا يشبه أحدهما حتى يدخل في عموم ذلك
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 313 | السيد محمد الحسيني الشيرازي