تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ أمور مهمة : ]

بقي أمور مهمة لا بأس بالإشارة إليها :

[ الأمر الأول : توقف جريان أصالة البراءة شرعا وعقلا على عدم وجود أصل موضوعي ]

الأول : انه انما تجرى أصالة البراءة شرعا وعقلا فيما لم يكن هناك أصل موضوعي مطلقا
شرح
ايجابهم فتوى أو احتياطا الفحص في أبواب الخمس والزكاة والحج وحقوق الناس ، وتفصيل الكلام موكول إلى محله . وقد ذكرنا طرفا منه في كتاب الحج من شرح العروة . ( بقي أمور مهمة ) مترتبة على اصالة البراءة ( لا بأس بالإشارة إليها : ) . ( الأول ) في أصالة عدم التذكية في الحيوان المشكوك قابليته للتذكية ( أنه انما تجرى أصالة البراءة شرعا وعقلا فيما لم يكن هناك أصل موضوعي ) ينقح موضوع الشك ( مطلقا ) أي سواء كان مطابقا للبراءة أو مخالفا لها . فمثلا : لو كان هذا الماء حلالا ثم شككنا في أنه هل صار حراما بحيازة أحد له - حتى يصبح غصبا - أم لا لم تجر أصالة البراءة ولم يصح التمسك بكل شيء لك حلال بل جرى الأصل الموضوعي الموافق له . فيقال : انه كان سابقا حلالا ، ثم شككنا في عروض الحرمة عليه فالاستصحاب يقتضي بقاء حليته . وكذا في العكس كما لو كان الماء ملك زيد ثم شككنا في اعراضه عنه لم يجز التمسك باصالة البراءة والقول بحليته بمقتضى كل شيء حلال ، بل اللازم اجراء أصالة الحرمة لأنه كان سابقا لا يجوز التصرف فيه لكونه ملك شخص ثم شككنا في خروجه عن ملكه ، فالأصل - أي الاستصحاب - يقتضي بقاؤه على حالته السابقة ، وهكذا في كل مورد جرى فيه أصل موضوعي لم يجز اجراء البراءة والسر أن الأصل يخرج الموضوع عن كونه مشكوكا ، إذ هو في حكم العلم فكما أنه لا تجري البراءة مع العلم بأن الماء مباح أو لزيد كذلك لا تجري مع استصحاب الإباحة أو