إلّا ان نهوض الحجة على ما ينطق عليه المعلوم بالاجمال في بعض الأطراف يكون عقلا بحكم الانحلال وصرف تنجزه إلى ما إذا كان في ذاك الطرف والعذر عما إذا كان في سائر الأطراف .
مثلا : إذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين وقامت البينة على أن هذا اناؤه فلا ينبغي الشك في انه كما إذا علم أنه اناؤه في عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون الآخر .
ولولا ذلك
شرح
وقد مر الكلام حوله سابقا ( إلّا أن نهوض الحجة على ما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال في بعض الأطراف ) للعلم الاجمالي بأن قامت الحجة على أن هذا هو التكليف المعلوم بالاجمال - لا أن تقوم على تكليف ما محتمل الانطباق وعدمه - ( يكون ) ذلك النهوض للحجة ( عقلا بحكم الانحلال ) الحقيقي ( وصرف تنجزه ) أي يصرف هذا النهوض تنجز التكليف الواقعي الذي كان موجبا للاحتياط ( إلى ما إذا كان ) التكليف الواقعي ( في ذاك الطرف ) الذي قامت عليه الحجة ( والعذر عما إذا كان ) التكليف الواقعي ( في سائر الأطراف ) التي لم تقم عليها الحجة .
( مثلا : إذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد ) الذي اشتبه ( بين الإناءين ) اللذين هما لزيد ولعمرو كان مقتضى القاعدة الاحتياط بالاجتناب عنهما ( و ) إذا ( قامت البينة على أن هذا ) الاناء الأبيض مثلا ( اناؤه فلا ينبغي الشك في انه ) يسبب انحلال العلم ويكون حاله ( كما إذا علم أنه انائه في عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون ) الاناء ( الآخر ) الذي هو لعمرو .
( ولولا ذلك ) الذي ذكرنا من أن قيام الامارات والأصول يوجب الانحلال