تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
انما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له بمقدار المعلوم بالاجمال ذلك إذا كان قضية قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته فعلا وأما بناء على أن قضية حجيته واعتباره شرعا ليس إلّا ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا
شرح
والاعذار غير الكشف عن التكليف الواقعي حتى يوجب الانحلال ، فلو رأينا أن قطرة خمر قطرت في احدى الأواني العشرة ثم علمنا أنها انما وقعت في احدى هاتين انحل العلم إلى يقين وشك ، أما لو قام دليل على أنها وقعت في إحداهما بحيث لو صادف الواقع كان منجزا له ولو خالف كان معذرا لم ينحل العلم ، إذ لم يعلم المكلف بأن التكليف في إحداهما وانما يعلم بالتنجيز والاعذار في إحداهما فالعلم الاجمالي الأول بين عشرة المقتضى للاحتياط باق على حاله ، فيجب الاجتناب عن الجميع . وان شئت قلت : ان الامارة حيث إنها طريقا لا تدل على التكليف حتى ينحل العلم الاجمالي وانما تدل على التنجيز والاعذار ، فالتكليف غير معلوم كونه في مؤديات الامارات والأصول حتى ينحل العلم ، إذ أنه ( انما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له ) أي التكليف ( بمقدار المعلوم بالاجمال ) الظرف متعلق ب « قيام » أي قيام الطرق بمقدار العلم الاجمالي ( ذلك ) أي الانحلال ، وهذا مفعول لقوله « يوجب » أي انما يوجب بالطريق انحلال العلم الاجمالي الكبير ( إذا كان قضية ) أي مقتضى ( قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته ) أي ثبوت ذلك التكليف ( فعلا ) وهذا غير صحيح لأنه موجب للقول بالسببية ، وهو قسم من التصويب كما تقدم ( وأما بناء على ) ما هو الصحيح عندنا من ( أن قضية حجيته واعتباره شرعا ليس إلّا ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا ) أي القطع الذي هو طريق