تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . .
شرح
في انحلال العلم الاجمالي الأول وعدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى الخمسة الباقية وليس هذا كما مثلتم « من خروج بعض الأطراف عن الابتلاء بعد العلم الاجمالي حيث يجب الاجتناب عن الباقي » ، إذ في المثال يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على الاناء الباقي بخلاف ما نحن فيه ، إذ يقطع بعدم وجود النجس في الخمسة الباقية حيث علم بان النجس المنجز المعلوم في تلك الخمسة . الثاني : أن لا ينطبق المعلوم الثاني على المعلوم الأول ، كما لو علمنا بأن أحد هذه الأواني العشرة نجس ثم علمنا بأن أحد هذه الخمسة نجس ، ولم نعلم أن نجاسة أحد الخمسة هي نجاسة أحد العشرة أو غيرها ، كما لو علمنا أن قطرة دم قطرت في احدى العشرة ثم علمنا بأن إحدى الخمسة نجسة ولم نعلم أنها بسبب تلك القطرة من الدم أو بسبب نجاسة أخرى ، كما لو رأينا النجاسة الأولى وقامت بينة اجمالية على النجاسة الثانية ولم تبين السبب ، فان هنا يفرق الامر بين أن يكون العلم الاجمالي الثاني سابقا ومقارنا للعلم الأول ، وبين أن يكون العلم الاجمالي الثاني لاحقا ، فان الصورة الأولى وهي سبق العلم الثاني أو تقارنه يوجب الانحلال ، بخلاف الصورة الثانية وهي لحوق العلم الثاني . ووجه الفرق : انه لو كان العلم الصغير سابقا على العلم الكبير - بأن قامت بينة أولا على نجاسة احدى الخمسة - ثم قطرت قطرة في احدى العشرة لم يحصل علم بتكليف جديد حتى تتوسع دائرة العلم الاجمالي الصغير ، وعليه فلا يجب الاجتناب عن الخمسة الباقية ، ومثله لو كان العلمان مقترنين اما لو كان العلم الصغير لاحقا فلم يكن هناك سبب لانحلال العلم الكبير بعد تنجزه ، إذ لم يعلم أن هذا العلم بعينه ينطبق على العلم الأول حتى ينحل العلم الكبير إلى العلم التفصيلي الصغير والشك البدوي
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 300 | السيد محمد الحسيني الشيرازي