تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
حينئذ لا علم بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية . ان قلت :
شرح
بوجود الطرق والامارات التي تدل على ألف تكليف أو أكثر ، فإنه ( حينئذ لا علم بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية ) المعلومة ( في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية ) حتى يجب الاحتياط في كل شبهة . وانما قيد الموارد ب « المثبتة » لان الطرق والأصول النافية لا تدل على التكليف المجهول فلا يوجب انحلال العلم . نعم يوجب خروج ذلك المورد الذي دل على أنه لا تكليف فيه عن طرف العلم الاجمالي الكبير ، فلا يجب فيه الاحتياط وان لم ينحل العلم ، وذلك كما لو تردد النجس بين عشرة أواني ثم علمنا بأن هذا الاناء الخاص ليس نجسا ، فإنه يخرج عن أطراف الشبهة وتكون دائرة العلم أضيق ، فتكون خاصة بتسعة كما لا يخفى . ( ان قلت ) : ما ذكرتم من انحلال العلم الاجمالي الأول إلى العلم الاجمالي الثاني - في أطراف الامارات والأصول - والشبهة البدوية غير تام ، إذ العلم الاجمالي لا ينحل مطلقا بل هو على قسمين : الأول : أن يقارن العلم الثاني العلم الأول أو يتقدمه ، كأن يعلم ابتداء علمين علما بوجود أحكام بين المشتبهات وعلما بأن تلك الأحكام في الامارات والأصول ، أو يتقدم العلم الثاني على العلم الأول ، وهاهنا ينحل العلم الكبير إلى العلم الصغير لأنه لم يعلم بتكليف منجز عليه في أكثر من أطراف العلم الثاني ، ويكون حاله حال ما علم اجمالا بنجاسة أحد اناءين كان أحدهما محل ابتلائه والآخر ليس محل ابتلائه
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 298 | السيد محمد الحسيني الشيرازي