تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وعن الالقاء في التهلكة والآمرة بالتقوى . والجواب : ان القول بالإباحة شرعا وبالأمن من العقوبة عقلا ليس قولا بغير علم ، لما دل على الإباحة من النقل وعلى البراءة من حكم العقل ، ومعهما لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ولا
شرح
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »« 1 » ( و ) بما دل على النهي ( عن الالقاء في التهلكة ) وهو قوله تعالى« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »« 2 » ( و ) بالآية ( الآمرة بالتقوى ) كقوله تعالى« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »« 3 » فان الاقتحام في الشبهة بدون الحجة عمل بغير علم والقاء للنفس في التهلكة ، لان العلم مؤمن وغيره ليس بمؤمّن ، وعمل بخلاف التقوى ، فان التقوى معناه الاجتناب والتحذر والاحتياط ، إذ هو مشتق من وقى ، ومن المعلوم ان الاقدام في الشبهة خلاف ذلك كله . ( والجواب : ان القول بالإباحة شرعا ) لما دل من الآيات والاخبار على ذلك ( وبالأمن من العقوبة عقلا ) لقبح العقاب بلا بيان ( ليس قولا بغير علم ، لما دل على الإباحة من النقل ) كقوله « كل شيء حلال « 4 » وكل شئ مطلق » « 5 » ( وعلى البراءة من حكم العقل ) . ولا يخفى انه فرق بين الإباحة والبراءة ، فالإباحة ايجابي والبراءة سلبي ( ومعهما ) أي مع حكمي العقل والنقل ( لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ولا )
هامش
( 1 ) يونس : 36 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) التغابن : 16 . ( 4 ) الفقيه ج 3 باب الصيد والذبائح ح : 92 وقد مر متن الحديث . ( 5 ) غوالي اللئالي ج 3 ص 166 .