فيه مخالفة التقوى كما لا يخفى .
وأما الاخبار
شرح
( فيه مخالفة التقوى ) بل من التقوى أن يبيح الانسان ما أباحه الشارع فقد قال عليه السّلام « ان اللّه يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » « 1 » .
وكيف كان فالكتاب لا دلالة فيه على الاحتياط ( كما لا يخفى ) .
هذا تمام الكلام فيما استدل به من الآيات على الاحتياط ( وأما الاخبار ) فهي طوائف كثيرة نذكر بعضها : كمقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها بعد ذكر المرجحات « إذا كان كذلك أرجئه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في المهلكات » « 2 » .
وروايات السكوني والزهري وعبد الأعلى ، وفيها « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » « 3 » . وخبر مسعدة عن جعفر عن آبائه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم انّه قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة . . . إلى أن قال : فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة « 4 » .
وخبر حمزة عن الصادق عليه السّلام قال « انه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى » « 5 » . وخبر جميل عن الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) المستدرك ج 1 ص 18 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 67 - التهذيب ج 6 ص 301 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 50 - تفسير العياشي ج 1 ص 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 116 .
( 5 ) الكافي ج 1 ص 50 .