تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة من الأخبار الكثيرة الدالة عليه مطابقة أو التزاما ، وبما دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بألسنة مختلفة .
شرح
عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الأمور ثلاثة : أمر بيّن لك رشده فاتبعه ، وأمر بين لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى اللّه عزّ وجل « 1 » وغيرها مما نقل جملة منها في الرسائل . وإليها أشار المصنف « ره » بقوله : ( فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة ) فان الوقوف يوجب السلامة لا محالة بخلاف الاقتحام فإنه يحتمل أن يكون مهلكة ، ومعنى كونه خيرا هو المعنى العرفي لا التفضيل ، أو يراد أن صعوبة الوقوف أقل من صعوبة الهلكة ( من الأخبار الكثيرة الدالة عليه مطابقة ) مثل ما تضمن الامر بالوقوف : فإنه يدل على الوقوف مطابقة ( أو التزاما ) مثل ما دل على الارجاء والتثبت الذي هو لازم الوقوف ( وبما دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بألسنة مختلفة ) كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : بل عليهما أن يجزى كل واحد منهما الصيد . فقلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ؟ قال : إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا وتعلموا « 2 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 286 . ( 2 ) فروع الكافي ج 4 ص 391 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 288 | السيد محمد الحسيني الشيرازي