تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كما استدل به شيخ الطائفة - قده - على أن الأشياء على الحضر أو الوقف . قلت : استقلاله بذلك ممنوع ، والسند شهادة الوجدان ومراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل والأديان ، حيث إنهم لا يحترزون مما لا تؤمن مفسدته ولا يعاملون معه معاملة محتمل المفسدة . كيف وقد اذن الشارع بالاقدام عليه
شرح
فيها في فعل مشتبه الحرمة وترك الوجوب ، إذ عدم الوصول إلى المصلحة الملزمة مفسدة أيضا ( كما استدل به شيخ الطائفة - قده - على أن الأشياء على الحضر أو الوقف ) حتّى يتحقّق الاذن في الاقدام ويذهب احتمال المفسدة . ( قلت ) : ليس كذلك ، فان استقلال العقل انما هو في الضرر الأخروي فقط كما تقدم تقريره ، فان ( استقلاله بذلك ) الذي ذكرتم من قبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته ( ممنوع ، والسند شهادة الوجدان ) فان الوجدان لا يحكم بأن محتمل المفسدة كمقطوعها ( ومراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل والأديان ) فان جميع الاسفار وأقسام التجارات وما أشبهها محتمل للمفسدة ، ومع ذلك فان العقلاء يقدمون عليها ، ولو كانت هذه الأشياء مقطوعة المفسدة لم يقدموا عليها . ومن ذلك يتبين ان محتمل المفسدة ليس لديهم كمقطوع المفسدة ( حيث إنهم لا يحترزون مما لا تؤمن مفسدته ) بل يقدمون عليه ( ولا يعاملون معه ) أي مع محتمل المفسدة ( معاملة محتمل المفسدة ) . ( كيف و ) الخصم يعترف بأنه ( قد اذن الشارع بالاقدام عليه ) في الشبهات