ضرورة عدم القبح في تحمل بعض المضار ببعض الدواعي عقلا وجوازه شرعا مع أن احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرة وان كان ملازما لاحتمال المفسدة أو ترك المصلحة ، لوضوح ان المصالح والمفاسد التي تكون مناطات الاحكام وقد استقل العقل بحسن
شرح
حتى تحتاج آثار سجودهم إلى القرض ، وكان يحيى عليه السّلام يبكي حتى اثر في وجهه أخاديد ويعقوب بكى حتى ابيضت عيناه من الحزن إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة .
( ضرورة عدم القبح في تحمل بعض المضار ببعض الدواعي عقلا وجوازه شرعا ) ولذا يركب التجار الأهوال ويتعب أصحاب الاعمال أنفسهم ولم يقل أحد بحرمته شرعا ولا كان ذلك مناف للعقل .
هذا بناء على أن الحرمة المحتملة أو الوجوب المحتمل الذي نقول بجواز فعل الأول وترك الثاني انما هو إذا قلنا بتلازمهما للمضرة والمنفعة ( مع أن احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرة ) في محتمل الحرمة ( وان كان ملازما لاحتمال المفسدة ) التي هي أهم من المضرة الشخصية ( أو ترك المصلحة ) في محتمل الوجوب فان الحرمة القطعية لا تلازم الضرر الشخصي ، فالسرقة مثلا لا تلازم ضررا شخصيا على السارق وان كانت ملازمة للمفسدة لأنها توجب الاخلال بالأمن العام مثلا ، كما أن الوجوب القطعي لا يلازم المصلحة الشخصية ، فان اعطاء الزكاة لا يلازم عود النفع إلى المعطى وان كان يلازم الصلاح العام لأنه يوجب انعاش الفقير مثلا ، فكيف بالحرمة والوجوب المحتملين ( لوضوح ان المصالح والمفاسد التي تكون مناطات الاحكام ) على مبنى أهل العدل القائلين بكون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد ( وقد استقل العقل بحسن )