تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فلا يكون مجال هاهنا لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل كي يتوهم انها تكون بيانا كما أنه مع احتماله لا حاجة إلى القاعدة بل في صورة المصادفة استحق العقوبة على المخالفة ، ولو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل
شرح
بل المؤاخذة تكون معلومة العدم والضرر معلوم الانتفاء ( فلا يكون مجال هاهنا لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل كي يتوهم انها ) أي قاعدة دفع الضرر المحتمل ( تكون بيانا ) فلا مجال لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فقاعدة قبح العقاب بلا بيان تكون رافعة لموضوع قاعدة دفع الضرر المحتمل ، وانما تجري قاعدة دفع الضرر المحتمل في أطراف العلم الاجمالي ( كما أنه مع احتماله ) أي احتمال العقل للضرر ( لا حاجة إلى القاعدة ) أي قاعدة دفع الضرر المحتمل ( بل في صورة المصادفة ) أي مصادفة الفعل للمضر ( استحق العقوبة على المخالفة ) للواقع ( ولو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل ) . والحاصل : ان هاتين القاعدتين - قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وقاعدة دفع الضرر المحتمل - لهما موردان ولا ترتبط إحداهما بالأخرى ، فان جرت قاعدة قبح العقاب بلا بيان لم يبق مورد لقاعدة دفع الضرر المحتمل ، إذ لا احتمال للضرر حينئذ وان لم تجر قاعدة قبح العقاب بلا بيان جرت قاعدة دفع الضرر المحتمل ، بل فوق ذلك وهو انه لو لم تجر قاعدة القبح يلزم عقلا اجتناب الضرر المحتمل - وان قلنا بأنه لا دليل لوجوب دفع الضرر المحتمل - وذلك لأنه لو صادف العمل الواقع المعاقب عليه حسن العقاب ولا مانع عنه ، لأن المفروض عدم قبح العقاب ، فالعقل يلزم باجتناب المحتمل لئلا يصادف الواقع فيعاقب . والنتيجة انه لو جرت قاعدة قبح العقاب بلا بيان جاز الارتكاب للمشتبه ، ولو