تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مما للعقل اليه سبيل ومن واضح النقل عليه دليل بعيد جدا . وأما العقل فإنه قد استقل بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول بعد الفحص واليأس عن الظفر بما كان حجة عليه فإنهما بدونها عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان ، وهما قبيحان بشهادة الوجدان . ولا يخفى انه مع استقلاله بذلك لا احتمال لضرر العقوبة في مخالفته ،
شرح
( مما للعقل اليه سبيل ) كما يأتي ( ومن واضح النقل عليه دليل ) كما تقدم ( بعيد جدا ) فان من شرط حجية الاجماع على مبنى المتأخرين ان لا يكون محتمل الاستناد وهذا الاجماع بعد ورود الأدلة العقلية والنقلية من محتمل الاستناد قطعا لو لم يكن من مظنونه أو مقطوعه . ( وأما العقل ) فقد استدل به على البراءة ( فإنه قد استقل بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول ) سواء كان سبب الجهل عدم الصدور أو عدم الوصول أو اشتباه الأمور الخارجية ( بعد الفحص واليأس عن الظفر بما كان حجة عليه ) من العلم والعلمي والظن في حال الانسداد ( فإنهما ) أي العقوبة والمؤاخذة ( بدونها ) أي بدون الحجة ( عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان ، وهما ) أي العقاب والمؤاخذة بدون الحجة ( قبيحان بشهادة الوجدان ) الحاكم في باب الإطاعة والعصيان . ( و ) لا يقال : ان في ارتكاب المشتبه احتمال للضرر ودفع الضرر المحتمل واجب عقلا . لأنا نقول : ( لا يخفى انه مع استقلاله ) أي العقل ( بذلك ) أي بقبح العقاب بلا بيان ( لا احتمال لضرر العقوبة في مخالفته ) أي مخالفة التكليف المجهول ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 279 | السيد محمد الحسيني الشيرازي