تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
إلّا انه انما يجدى فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها الدليل لا الأصل - فافهم . وأما الاجماع فقد نقل على البراءة ، إلّا انه موهون ، ولو قيل باعتبار الاجماع المنقول في الجملة ، فان تحصيله في مثل هذه المسألة
شرح
بالإباحة يقول فيهما والقائل بالاحتياط يقول فيهما ( إلّا انه ) أي عدم الفصل الثابت بالاجماع المركب ( انما يجدي فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها ) وهو ما لا حالة سابقة له بل هو مجهول مطلق ( الدليل ) بأن كان الدليل دالا على الإباحة المطلقة ( لا الأصل ) العملي ، إذ لازم الدليل حجة وليس لازم الأصل بحجة - ( فافهم ) لعلة إشارة إلى أن مدعى الاجماع يريد به الاجماع على الحكم الظاهري كما ليس ببعيد ، فكأنه يقول : كل من قال بالإباحة قال في الجميع ، وكل من قال بالاحتياط قال في الجميع ، فالقول بالإباحة في البعض والاحتياط في البعض ايجاد قول ثالث وهو مخالف للاجماع المركب ، فالإباحة الثابتة في اللازم انما هو بنفس الاجماع لا بسبب كونه لازما حتى يقال بأن الأصل لا يثبت لوازمه . هذا تمام الكلام في الروايات التي استدل بها للبراءة ( وأمّا الاجماع فقد نقل على البراءة ) القولي منه حيث إن بعضهم ادعاه ، والعملي حيث يعملون بالبراءة في مختلف أبواب الفقه حيث لا دليل ( إلّا انه موهون ) جدا ( ولو قيل باعتبار الاجماع المنقول في الجملة ) إذ مع الغض عن مخالفة الأخباريين في الشبهات التحريمية فلا اجماع من الكل ، وقد منع حجية الاجماع من باب اللطف مع أنه لا مجال له بعد وجود المخالف ، والحدسي في مثل هذه المسألة لا مجال له ( فان تحصيله ) أي تحصيل الاجماع ( في مثل هذه المسألة )