تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مع امكان أن يقال : ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال - تأمل . ( ومنها ) قوله عليه السلام « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 1 » فهم في سعة ما لم يعلم أو ما دام لم يعلم وجوبه أو حرمته ومن الواضح انه
شرح
وان كان هناك قول بالتفصيل بالعكس بجريان البراءة في الشبهات الوجوبية دون التحريمية . ( مع امكان أن يقال ) في وجه تعميم الرواية للشبهات الوجوبية : ان ( ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال ) إذ الفعل المردد بين الوجوب وغير الحرمة - كدعاء الرؤية - يكون تركه مرددا بين الحرمة وغير الوجوب ، فيثبت حلية تركه بسبب الرواية ، ف ( تأمل ) ولعل وجهه ان إرجاع الشبهات الوجوبية إلى الشبهة التحريمية بهذه الكيفية خلاف ظاهر الرواية ، فان ظاهرها أن كلما دار بين الحرمة في الفعل وغير الوجوب كان مجرى البراءة . ( ومنها ) أي من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام « الناس في سعة ما لا يعلمون » ) و « ما » في الرواية اما ظرفية توقيتية فيقرأ « سعة » بالجر ، ويكون المعنى الناس في سعة من التكليف ما دام لم يعلموا بها ، واما موصولة مضاف إليها للسعة ويكون المعنى الناس في سعة الشيء الذي لا يعلمونه ( فهم في سعة ما لم يعلم ) بناء على الموصولة ( أو ) في سعة ( ما دام لم يعلم وجوبه أو حرمته ) بناء على الظرفية . ومن المعلوم ان ذلك شامل للشبهات الوجوبية والتحريمية التكليفية والوضعية الحكمية والموضوعية ( و ) على هذا لا يجب الاحتياط مطلقا ، إذ ( من الواضح أنه )
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي ج 1 ص 424 .