لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه » « 1 » - الحديث حيث دل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقا ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته ، وبعدم الفصل قطعا بين اباحته وعدم وجوب الاحتياط فيه وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية يتم المطلوب ،
شرح
( لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » ) إلى آخر ( الحديث ) فإنه دليل على البراءة ( حيث دل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقا ) وفسر قوله « مطلقا » بقوله :
( ولو كان ) عدم العلم بالحرمة ( من جهة عدم الدليل على حرمته ) كما لو كان عدم العلم بحرمة التبغ من جهة عدم قيام الدليل على حرمته كما هو كذلك في جميع الشبهات الحكمية ، أما شمول الرواية للشبهات الموضوعية فليس عليه غبار .
هذا بالنسبة إلى جريان البراءة في الشبهات التحريمية ( و ) أما الشبهات الوجوبية - كما لو شك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو شك في وجوب صلة زيد لاحتمال كونه رحما له - فنقول : ( بعدم الفصل قطعا بين اباحته ) أي الشيء المشكوك الحرمة ( وعدم وجوب الاحتياط فيه ) بالترك ( وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية ) حكمية كانت - كالشك في وجوب دعاء الرؤية - أم موضوعية - كالشك في وجوب صلة زيد - ( يتم المطلوب ) الجار في قوله « بعدم » متعلق بقوله « يتم » أي ان الرواية ولو تعرضت للشبهة التحريمية لكنا نسحب الحكم منها إلى الشبهة الوجوبية لعدم القول بالفصل ، إذ لم يفصل أحد من العلماء بين الشبهات التحريمية والوجوبية بأن يقول بجريان البراءة في الأولى دون الثانية ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 باب الصيد والذبائح حديث : 92 ومتن الحديث هكذا : كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه - والكافي كما في البحار ج 2 ص 273 ولفظه : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه .