إلّا انه ربما يشكل بمنع ظهوره في وضع ما لا يعلم من التكليف بدعوى ظهوره في خصوص ما تعلقت عنايته تعالى بمنع اطلاع العباد عليه لعدم أمر رسله بتبليغه ، حيث إنه بدونه لما صح اسناد الحجب اليه تعالى .
( ومنها ) قوله عليه السلام « كل شئ
شرح
( إلّا انه ربما يشكل ) كما في الرسائل ( بمنع ظهوره في وضع ما لا يعلم من التكليف ، بدعوى ظهوره في خصوص ما تعلقت عنايته تعالى بمنع اطلاع العباد عليه ) بحيث كان المنع ناشئا منه تعالى فقط ، لا مثل ما إذا صار سبب عدم العلم عدم ايصال الراوي الحكم أو اشتباه الأمور الخارجية ، بل ( لعدم أمر ) اللّه سبحانه ( رسله بتبليغه حيث إنه بدونه ) أي بدون كون الحجب منه تعالى ( لما صح اسناد الحجب اليه تعالى ) .
ولذا قال الشيخ : ان هذه الرواية مساوقة لما ورد عن الامام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : « ان اللّه تعالى حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه تعالى بكم » « 1 » .
لكن ربما يقال بعدم ظهور الحديث في ذلك ، حيث إن النسبة إلى اللّه تعالى ، إذ كل شيء يقع في الكون يصح نسبته اليه تعالى حتى أفعال العباد ، إذ الآلة والأسباب كلها منه سبحانه ولذا يصح نسبة الضلال وما أشبه اليه سبحانه . قال تعالى« يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ »« 2 » فتأمل .
( ومنها ) أي من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام « كل شيء )
هامش
( 1 ) الفقيه ص 365 ط القديم - جامع الأحاديث ج 1 ص 330 .
( 2 ) الرعد : 27 - النحل : 93 - فاطر : 8 - .