تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
نعم لو كان الاحتياط واجبا نفسيا كان وقوعهم في ضيقه بعد العلم بوجوبه ، لكنه عرفت أن وجوبه كان طريقيا لأجل ان لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا - فافهم . ( ومنها ) قوله عليه السلام « كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى » « 1 » .
شرح
( نعم لو كان الاحتياط واجبا نفسيا ) بحيث انه كان واجبا لمصلحة في نفسه لا لمصلحة الواقع ( كان وقوعهم في ضيقه بعد العلم بوجوبه ) لان أدلته حينئذ كانت واردة على دليل « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 2 » ، إذ لقد علموا بوجوب الاحتياط للأدلة الدالة عليه ( لكنه عرفت ان وجوبه ) اى الاحتياط ( كان طريقيا لأجل ان لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا ) فأدلته تقول الواقع المجهول يجب العمل به وأدلة السعة تقول الواقع المجهول لا يجب العمل به كما تقدم ( فافهم ) لعله إشارة إلى احتمال ان يكون « ما » في قوله « في سعة ما لا يعلمون » ظرفية ، أي ان الناس في سعة ما دام لم يعلموا فإذا علموا وجوب الاحتياط لم تكن سعة إذ ما لم يعلموا محذوف المتعلق حينئذ ، ويحتمل أن يكون متعلقه الحكم الواقعي وان يكون الأعم من الواقع والاحتياط ، وعلى هذا يكون دليل الاحتياط واردا ، ويكون حاله حال ما لو قال المولى لعبده « إذا لم تعلم شيئا فأنت في سعة » ثم قال له بالنسبة إلى « دعاء الرؤية » واجب عليك ، وقال بالنسبة إلى « الإناءين المشتبهين » احتط عنهما ، فإنه لا شك في ورود كلا الدليلين على الدليل الأول المتضمن للسعة . ( ومنها ) أي من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى » ) وقد استدل به الصدوق لجواز القنوت بالفارسية وان
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي ج 3 ص 116 - الفقيه : باب وصف الصلاة : حديث 22 . ( 2 ) غوالي اللئالي ج 1 ص 424 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 272 | السيد محمد الحسيني الشيرازي