في موردها ، ضرورة ان الاهتمام به يوجب ايجابهما . لئلا يفوت على المكلف كما لا يخفى .
( ومنها ) حديث الحجب ، وقد انقدح تقريب الاستدلال به مما ذكرنا في حديث الرفع ،
شرح
( في موردها ) أي مورد الجهل والخطأ والنسيان ( ضرورة ان الاهتمام به ) أي بالواقع ( يوجب ايجابهما ) أي ايجاب الاحتياط والتحفظ ( لئلا يفوت على المكلف ) الواقع ( كما لا يخفى ) ومنه تبين ان حديث الرفع انما يرفعهما لكونهما من آثار العناوين الأولية .
نعم لو كان هناك أثر للعناوين الثانوية لم يرفعها حديث الرفع كسجدتي السهو وكفارة الخطأ وما أشبه مما رتبه الشارع على الجاهل والساهي ونحوهما ، فان هذه الأمور تثبت بطرو العناوين الثانوية ، لا أنها ترتفع بتلك العناوين .
( ومنها ) أي من الروايات التي استدل بها على البراءة ( حديث الحجب ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 1 » .
( وقد انقدح تقريب الاستدلال به مما ذكرنا في حديث الرفع ) فشرب التتن محجوب عن العباد حكمه التحريمي مثلا فلا تحريم ، ودعاء الرؤية حكمه الايجابي محجوب عنهم فلا وجوب ، وكذلك بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية . والحاصل أن الالزام المجهول وجوبيا كان أو تحريميا حكميا أو موضوعيا تكليفيا أو وضعيا محجوب عن العباد فهو موضوع عنهم .
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد ص 413 ط طهران مكتبة الصدوق - الكافي ج 1 ص 164 .