تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ودلالته تتوقف على عدم صدق الورود الا بعد العلم ، أو ما بحكمه بالنهى عنه ، وان صدر عن الشارع ووصل إلى غير واحد ، مع أنه ممنوع لوضوح صدقه على
شرح
الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يثبت الحضر . ثم لا يخفى ان دلالة الرواية على البراءة تتوقف على كون « الورود » فيها بمعنى الوصول ، كقوله تعالى« وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ »« 1 » أو نحو ورد زيد كربلاء حيث إنه فيهما بمعنى الوصول ، أما لو قلنا بأن الورود بمعنى الصدور عن الشارع ولو لم يصل الينا حتى يكون مفاد الحديث ان الأشياء قبيل تشريع الاحكام لها مطلقة يجوز ارتكابها فلا دلالة للرواية على البراءة أصلا . ولذا قال المصنف « ره » : ( ودلالته ) على البراءة ( تتوقف على عدم صدق الورود الا بعد العلم ) فلا ورود إذا لم نعلم وان كان صادرا ( أو ما بحكمه ) أي بحكم العلم من الامارات والطرق التي هي حجة شرعا أو عقلا ( بالنهي عنه ) متعلق ب « العلم » ، فلو علمنا أو قامت امارة على النهي عن الشيء كان ذلك واردا وخرج عن كونه مطلقا وإلّا كان جائز الارتكاب ( وان صدر ) النهي بالنسبة اليه ( عن الشارع ووصل إلى غير واحد ) لان المراد بالورود الوصول إلى كل مكلف مكلف ، فان الاحتمالات أربعة حاصلة من ضرب حالتي « المطلق » أي بالنسبة إلى الجميع أو بالنسبة إلى بعض الافراد في حالتي « الورود » أي بالنسبة إلى الجميع أو بالنسبة إلى بعض الافراد . هذا إذا لم يؤخذ الورود بمعنى الصدور عن الشارع ( مع أنه ) أي كون الورود غير صادق الا بعد الوصول ( ممنوع لوضوح صدقه ) أي الورود ( على )
هامش
( 1 ) القصص : 23 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 273 | السيد محمد الحسيني الشيرازي