تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لكنه يشكل بأنه ليس له هاهنا مفهوم ، ولو سلم ان أمثالها ظاهرة في المفهوم لان التعليل بإصابة القوم بالجهالة المشترك بين المفهوم والمنطوق يكون قرينة على أنه ليس لها مفهوم ، ولا يخفى ان الاشكال
شرح
الوقوع في الخطأ وبين المفهوم الذي يفيد عدم لزوم التبين عند خبر العادل ، لكن اللازم تقديم العلة لأنها حاكمة على المعلل ، ولذا لو قال المولى « صل خلف العلماء لأنهم عدول » أفادت العلة عدم جواز الصلاة خلف الفاسق العالم وان كان عموم « العلماء » يشمله . وإلى هذا أشار المصنف « ره » بقوله : ( لكنه يشكل ) استفادة حجية خبر العادل من الآية ( بأنه ليس له هاهنا مفهوم ، ولو سلم ان أمثالها ظاهرة في المفهوم ) وذلك ( لان التعليل ) المذكور في الآية ( بإصابة القوم بالجهالة ) لدى عدم التبين ( المشترك بين المفهوم والمنطوق ) إذ خبر العادل أيضا محتمل للخطإ ، فان العادل ولو لم يتعمد الكذب إلّا انه محل السهو والنسيان ( يكون ) هذا التعليل ( قرينة على أنه ليس لها مفهوم ) إذ بعد التعارض وتقديم التعليل لا يبقى للمفهوم مجال . ( ولا يخفى ) ان الجهالة لها معنيان : « الأول » عدم العلم كما تقتضي ذلك مادة اللفظ ، مشتقة من الجهل الذي هو خلاف العلم . « الثاني » السفاهة التي هي فعل ما لا ينبغي من العقلاء ، وهذا هو المنصرف من لفظة الجهالة كقوله تعالى :« ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ »« 1 » . إذا عرفت ذلك قلنا : ( ان الاشكال ) المذكور وهو كون العلة في الآية -
هامش
( 1 ) النحل : 119 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 27 | السيد محمد الحسيني الشيرازي