تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فافهم . نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجىء الفاسق به كانت القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، مع أنه يمكن أن يقال إن القضية ولو كانت مسوقة لذلك إلّا انها
شرح
( فافهم ) لعله إشارة إلى أنه لو أمكن تصوير الآية الكريمة على صورتين فلا معنى لما ذكره المصنف من جعل الموضوع هو النبأ حتى يكون للآية مفهوم . ولذا قال السيد الحكيم لم يتقدم منه الا تصوير التقرير بلا تعرض لاثباته وبيان ما يوجب كونه ظاهر الآية - « 1 » انتهى . اللهم إلّا ان يقال : ان قوله « بنبأ » نكرة لا وجه لتخصيصها بنبأ الفاسق بعد ما كان الشرط ظاهرا في انه شرط لشيء ، ومجرد وجود مثل ان رزقت ولدا مما صيغ لتحقيق الموضوع لا يوجب الخروج عن ظاهر الشرط في سائر الأماكن المحتمل للامرين . ( نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجىء الفاسق به ) حتى يكون حاصل مفاد الشرطية : إذا تحقق نبأ الفاسق فتبينوا ( كانت القضية الشرطية ) المذكورة في قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »( مسوقة لبيان تحقق الموضوع ) ويكون حال الشرط في الآية حاله في قولك : ان رزقت ولدا ، وان تزوجت امرأة . فلا مفهوم للمقام ، ولا تكون الآية على هذا مفيدة لحجية خبر الواحد العادل . ( مع أنه يمكن ان يقال : ان القضية ولو كانت مسوقة لذلك ) أي لتحقق الموضوع كما يقول الشيخ ( إلّا انها ) مع ذلك تفيد حجية خبر العادل بالمفهوم ،
هامش
( 1 ) حاشية الحكيم ج 2 ص 116 .