تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق ، فيقتضى انتفاء وجوب التبين عند انتفائه ووجود موضوع آخر - فتدبر . و
شرح
ببيان ان الموضوع لو كان منحصرا فيه أفاد سلب المحمول عن سائر المواضيع ، فلو قلنا : أولاد الصديقة الطاهرة عليهم السّلام هم المعصومون أفاد العلية المستفادة من الكلام سلب العصمة عن سائر أولاد الناس ، وهنا كذلك فان القضية الشرطية في قوله تعالى :« أَنْ جاءَكُمْ »( ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق ) ومعنى ذلك أنه ليس مجال للتبين إذا انتفى هذا الموضوع ( فيقتضي انتفاء وجوب التبين عند انتفائه ووجود موضوع آخر ) الذي هو نبأ العادل ( فتدبر ) لعله إشارة إلى أنه لا وجه لادعاء الانحصار ، فالآية ليست في هذا المقام وانما في مقام التبين لدى خبر الفاسق الذي هو مورد نزول الآية ، واستفادة المفهوم منها على هذا التقريب تكون كاستفادة انه ليس في إبل المعلوفة زكاة من قوله في الغنم السائمة زكاة . هذا تمام الكلام في الاشكال الأول على دلالة الآية على المفهوم ، وكان حاصله ان الشرط لتحقق الموضوع فلا مفهوم له ( و ) هنا اشكال ثان ذكره شيخنا المرتضى تبعا للعدة والذريعة والغنية ومجمع البيان والمعارج وغيرها ، وهو انه لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل غير المفيد للعلم لكن نقول : ان مقتضى عموم التعليل - في قوله :« أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »« 1 » - وجوب التبين في كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به ان كان المخبر عادلا ، فيقع التعارض بين عموم التعليل المفيد لوجوب التبين عند كل خبر لا يؤمن
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 26 | السيد محمد الحسيني الشيرازي