تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فإنه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق - الذي ليس إلّا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي - بلحاظ نفس هذا الوجوب
شرح
ان قلت : أثره ثبوت خبر الصفار . قلت : لا يمكن ان يكون ذلك أثره ، إذ يشترط ان يكون الخبر ذا أثر قبل وجود صدق العادل حتى يكون صدق العادل واردا على الخبر ذي الأثر ، وخبر الصدوق لا أثر له قبل وجود صدق العادل ، إذ اثر خبر الصدوق ان الصفار اخبره بذلك ، وهذا لا اثر له الا بعد ان يلحق به « صدق العادل » حتى يكون الصفار صادقا في اخباره عن العسكري ، ولا يمكن ان يكون « صدق العادل » في مرتبة الحكم لخبر الصدوق وفي مرتبة الموضوع له . وهذا الاشكال بعينه يرد فيما لو أخبرنا رجل عادل بأن زيدا الراوي عادل فان « صدق العادل » يقول صدق الرجل حتى يثبت ان زيدا عادل ، لكن كون زيد عادلا لا اثر له الا لحوق « صدق العادل » به ليثبت الخبر الذي يرويه زيد ، وحينئذ يكون « صدق العادل » في مرتبة الحكم لاخبار الرجل وفي مرتبة الموضوع له . ومن المستحيل ان يكون شيء واحد في مرتبة الحكم وفي مرتبة الموضوع ، لأنه بما هو حكم متأخر وبما هو موضوع متقدم ، ولا يمكن ان يكون شيء متأخرا ومتقدما في زمان واحد . إذا ظهر لديك الاشكال نقول : ان المصنف أشار إلى هذا الاشكال بقوله : ( فإنه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق - الذي ليس إلّا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي - بلحاظ نفس هذا الوجوب ) حتى يكون الموضوع لوجوب التصديق هو نفس وجوب التصديق فان أثر اخبار الصدوق بأن الصفار اخبره ليس إلّا وجوب تصديق الصفار ، فوجوب التصديق مقدم على اخبار الصدوق -
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30 | السيد محمد الحسيني الشيرازي