تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الذي جئ به على كون الجائى به الفاسق يقتضى انتفاؤه عند انتفائه ولا يخفى انه على هذا التقرير لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع -
شرح
( الذي جئ به ) أي بذلك النبأ ( على كون الجائي به الفاسق ) « على » متعلق بقوله « تعليق » ( يقتضي ) هذا التعليق ( انتفاؤه ) أي انتفاء ايجاب التبين ( عند انتفائه ) أي انتفاء كون الجائي به الفاسق . والحاصل : ان الآية تقول « النبأ إذا جاء به الفاسق يلزم التبين عنه » ومفهومه ان « النبأ إذا لم يجئ به الفاسق لم يلزم التبين عنه » وهذا هو المطلوب ، إذ يستفاد منها حجية خبر الواحد إذا كان المخبر عادلا ، ويكون المفهوم في هذه الآية مثل المفهوم في قولنا « زيد ان جاءك فأكرمه » الذي يستفاد منه عدم وجوب الاكرام عند عدم المجيء . ( ولا يخفى انه على هذا التقرير ) الذي ذكرنا من جعل الموضوع هو « النبأ » المطلق لا « نبأ الفاسق » ( لا يرد ) ما ذكره الشيخ من ( ان الشرط في القضية ) وهو « ان جاءكم فاسق » ( لبيان تحقق الموضوع ) مثل قوله : ان رزقت ولدا فاختنه ، أو ان تزوجت أقم بحقوقها ( فلا مفهوم له ) ان جعلنا الشرط داخلا في الموضوع حتى يكون هكذا مجيء الفاسق بالنبإ موجب للتبين ( أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع ) ان جعلنا الشرط خارجا عن الموضوع حتى يكون هكذا : نبأ الفاسق ان جئ به يجب التبين عنه ، والفرق واضح ، فان الأول من قبيل زيد قائم الذي لا مفهوم له ، والثاني من قبيل ان الولدان رزقته فاختنه الذي مفهومه ان لم ترزقه فلا تختنه ، ولكن عدم الاختتان حينئذ لعدم الموضوع الذي هو الولد
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 24 | السيد محمد الحسيني الشيرازي