تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ثم إنه لو سلّم تمامية دلالة الآية على حجية خبر العدل ربما أشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السلام بواسطة أو وسائط ،
شرح
والجواب ان اقدامهم للغزو لم يكن سفاهيا ، لأنهم - حسب الظاهر - لم يكونوا يعلمون فسق الوليد المخبر للخبر ، فنبههم اللّه تعالى بأنه من موارد كون الاقدام على وجه السفاهة ، وذلك مثل ان تريد عملا لما سمعت من صوت من وراء جدار ثم قال لك شخص « لا تعمل هذا العمل السفهائى » فان الناطق كان مسجلة لا انسانا . ( ثم إنه لو سلم تمامية دلالة الآية على حجية خبر العدل ) فإنها انما تشمل الاخبار بلا واسطة ، كما لو اخبر زرارة بأن الصادق عليه السّلام قال كذا ، أما الأخبار المشتملة على واسطة - كما لو اخبر محمد بن مسلم بأن زرارة روى عن الصادق عليه السّلام كذا - فلا تشملها الآية ، فإنه ( ربما أشكل شمول مثلها ) أي مثل آية النبأ من كل ما دل على حجية خبر العادل ( للروايات الحاكية لقول الامام عليه السّلام بواسطة أو وسائط ) كما لو روى زيد عن عمرو عن بكر عن خالد عن الامام عليه السّلام . وحاصل الاشكال : انه لو اخبر الصدوق عن الصفار عن العسكري عليه السّلام بوجوب نفقة الزوجة لم يكن قول الصدوق مشمولا لآية النبأ لأنه خبر مع الواسطة ، وذلك لان صدّق العادل - المستفاد من الآية - لا يشمل الخبر مع الواسطة . بيانه : ان « صدّق العادل » يشمل خبر العادل الذي يكون ذا أثر ، فان وجوب التصديق بملاحظة ترتيب الأثر ، وإلّا فلو اخبر العادل بأن النهر الفلاني عرضه خمسة اذرع لم يكن معنى لوجوب تصديقه فلا يشمل صدّق العادل خبر الصدوق ، لأنه لا أثر لخبر الصدوق .