لا يقال : كيف وايجاب الاحتياط فيما لا يعلم وايجاب التحفظ في الخطأ والنسيان يكون أثرا لهذه العناوين بعينها وباقتضاء نفسها .
فإنه يقال : بل انما تكون باقتضاء الواقع
شرح
لرفعها .
( لا يقال ) : ما ذكرتم من كون حديث الرفع يرفع آثار الواقع بعنوانه الأولى لا بعنوانه الثانوي يقتضى أن لا يرفع الاحتياط - بأن يجب الاحتياط فيما لا يعلمون - إذ الاحتياط ليس من آثار الواقع حتى يرفع بحديث الرفع ، بل هو من آثار الجهل بالواقع وهذا خلاف البداهة ، فان حديث الرفع يرفع الاحتياط .
وعلى هذا فلا يخص حديث الرفع برفع آثار الواقع بعنوانه الأولى بل يرفع آثار العنوان الثانوي أيضا - كالجهل ونحوه .
والحاصل : انّه ( كيف ) تقولون بأن الرفع انّما يرفع آثار العنوان الأولى ( و ) الحال ان ( ايجاب الاحتياط فيما لا يعلم وايجاب التحفظ في الخطأ والنسيان يكون أثرا لهذه العناوين ) الثلاثة ( بعينها وباقتضاء نفسها ) ومع ذلك يرفعها حديث الرفع ، فإن كان حديث الرفع خاصا برفع الأثر على العناوين الأولية فقط لم يرفع به الاحتياط والتحفظ اللذين هما أثران للعناوين الثانوية .
( فإنه يقال ) : لا نسلم بأن الاحتياط وايجاب التحفظ من آثار الجهل والخطأ والنسيان ، بل هما من آثار الواقع لكنها آثار للواقع في ظرف الجهل والخطأ والنسيان فليسا من العناوين الثانوية ( بل انما تكون ) هذه الأمور الاحتياط والتحفظ في الخطأ والتحفظ في النسيان ( باقتضاء ) الحكم الثابت في ( الواقع )