ان المرفوع فيما اضطر اليه وغيره مما أخذ بعنوانه الثانوي انما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الاوّلى .
ضرورة ان الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع ، والموضوع للأثر مستدع لوضعه فكيف يكون موجبا لرفعه .
شرح
الأول : ما هو بعنوانه الأولى كالحسد والطيرة والتفكر في الخلق ، ولا شك انّ المرفوع في هذا القسم آثار هذه الأمور ، فالمعنى انّه لا أثر شرعي للحسد وللطيرة وللتفكير ولا عقاب عليها إذا لم تظهر بيد أو لسان - كما في الحديث .
الثاني : ما هو بعنوانه الثانوي كما لا يعلمون وغيره ، فان شرب التتن مثلا عنوان أوّلى للفعل الخارجي الصادر من الشخص وكونه لا يعلم حكمه - أي شرب التتن المجهول الحكم - عنوان ثانوي .
وفي هذا القسم يراد ( ان المرفوع فيما اضطر اليه وغيره مما أخذ بعنوانه الثانوي ) الطارئ على العنوان الأولى ( انما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولى ) فلو كان للافطار أثر من كفارة ونحوها يرفع ذلك الأثر إذا حدث على الافطار عنوان ثانوي ، بأن كان لا يعلم أنه شهر رمضان أو اكره على الافطار أو لم يطق الصوم فأفطر أو نحو ذلك .
( ضرورة ان الظاهر ) من الحديث ( ان هذه العناوين ) من الاضطرار والاكراه وعدم العلم ونحوها ( صارت موجبة للرفع ) فالاثر يلزم أن يكون قبل هذه العناوين ( و ) لو كانت هذه العناوين سببا للأثر لم تكن رافعة له ، إذ ( الموضوع للأثر مستدع لوضعه فكيف يكون موجبا لرفعه ) .
والحاصل : ان آثار العنوان الثانوي أن يكون العنوان الثانوي علة لثبوتها لا علة