فالخبر دل على رفع كل أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منة على الأمة ، كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق . ثم لا يذهب عليك
شرح
أو نحوهما ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الآثار الوضعية من قبيلهما . لكن الأقوى العموم ( فالخبر دل على رفع كل أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منة على الأمة ) فمن شرب الخمر جهلا لا يحد كما لا يكره تزويجه ولا عقاب عليه وهكذا ، أما الضمان والنجاسة فلا بد من خروجهما عن دليل وذلك غير ضار بالعموم ، وقد دلت الأدلة على ذلك ( كما ) لا يخفى .
وقد ( استشهد الامام عليه السّلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق ) ففي المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السّلام : لا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوا » « 1 » الخبر .
قال الشيخ في الرسائل : فان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة - وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا - إلّا ان استشهاد الامام عليه السّلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة « 2 » انتهى .
كما انها تؤيد رفع جميع الآثار سواء كانت تكليفية أم وضعية .
( ثم لا يذهب عليك ) ان التسعة المرفوعة في الحديث على قسمين :
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 62 - المحاسن ص 339 - وسائل الشيعة ج 16 ص 173 .
( 2 ) فرائد الشيخ ص 196 .