تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
كما أن ما يكون بلحاظه الاسناد إليها مجازا هو هذا كما لا يخفى
شرح
أي أثر لا انه لا يترتب عليه الأثر الظاهر ، فان كون المراد الأثر الظاهر يحتاج إلى قرينة . ولعل السر في ذلك أن رفع جميع الآثار أقرب إلى نفي الذات من نفي بعض الآثار ولو كان ذلك البعض هو الأثر الظاهر . وانما قيدنا تمام الآثار بما إذا كانت المنة تقتضي رفعها لئلا يرتفع تمام الآثار حتى ما لا يقتضي المنة رفعها ، فلو كسر أحد اناء أحد خطاء أو قتل شخصا اضطرارا لم يرتفع الضمان والدية لان رفعهما ليس منه مطلقا بل على الفاعل ، والرواية تدل على الرفع مطلقا منة على الجميع ، كما أن الرفع قد لا يكون منة بالنسبة إلى الفاعل كما لو أخطأ وصام من ليس عليه الصوم لمرض ونحوه ، فان جعل صومه الخطائي كلا صوم في عدم ترتب الأثر عليه خلاف الامتنان ، ولذا أفتى الفقهاء بترتب الأثر على مثل هذا الصوم ، وكذا بالنسبة إلى الوضوء والغسل الضرريين . ( كما أن ما يكون بلحاظه الاسناد إليها مجازا هو هذا ) يعني أنا لو أردنا أن لا نقدّر في الكلام شيئا وقلنا إن اسناد الرفع إلى التسعة مجاز بلحاظ الآثار يلزم ان نقول إن الاسناد انما هو بلحاظ جميع الآثار أو بلحاظ أظهر الآثار ( كما لا يخفى ) فالاسناد الذي كان من حقه أن يسند إلى جميع الآثار أو أظهر الآثار ، فيقال : « رفع آثار ما لا يعلمون أو رفع اظهر آثار ما لا يعلمون » اسند إلى نفس « ما لا يعلمون » مجازا . ثم هل المرفوع بالحديث جميع الآثار التكليفية والوضعية أم خصوص الآثار التكليفية ؟ قد يقال بالثاني ، إذ لو كان المرفوع جميع الآثار الوضعية كالتكليفية يلزم عدم الضمان لمن أتلف مال الغير كرها أو جهلا أو اضطرارا ، وعدم النجاسة لمن شرب النجس أو أكله أو استعمله بسائر أنحاء الاستعمالات المعدية اضطرارا أو جهلا