ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح ان المقدر في غير واحد غيرها ، فلا محيص من أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر - في كل منها ، أو تمام آثارها التي تقتضى المنّة رفعها .
شرح
لا يعلم ، فلا يحتاج إلى تقدير الآثار أو القول بكون الاسناد مجازيا ، لكن جماعة من العلماء قالوا بأحد الامرين ولم يقولوا بمقالة المصنف حتى يستقيم السياق ، إذ نسبة الرفع إلى ما لا يعلمون وإلى سائر الفقرات واحدة ، وحيث لا يمكن القول برفع سائر الفقرات بل لا بد من أحد الامرين كان مقتضى السياق أن يكون ما لا يعلمون أيضا كذلك . وهذا الكلام من المصنف إشارة إلى كلام الشيخ « ره » في الرسائل الذي يقول بأن التقدير رفع الآثار أو رفع خصوص المؤاخذة .
ثم إن الانصاف ان السياق يؤيد كلمات أولئك الاعلام الذين جعلوا الموصول عبارة عن الموضوع الخارجي ، وقالوا بأن المراد من رفعه رفع آثاره أو يكون الاسناد مجازا بنسبة الرفع الذي هو للآثار إلى الموضوع ذي الأثر .
( ثم ) هل المقدر جميع الآثار أو الأثر الظاهر أو المؤاخذة ؟ وجوه أقواها الأول ، إذ ( لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة ) حتى يكون المرفوع المؤاخذة فقط على تلك التسعة ( بعد وضوح ان المقدر في غير واحد ) من العناوين التسعة المذكورة في الرواية ( غيرها ) أي غير المؤاخذة ، إذ سيأتي في الحديث تقدير غير المؤاخذة في ما اكرهوا وما لا يطيقون والخطأ ( فلا محيص من أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر - في كل منها ) أي من التسعة حتى يكون معنى الرفع رفع الأثر الظاهر لما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه وما استكرهوا عليه وهكذا ( أو تمام آثارها التي تقتضي المنة رفعها ) لكن الثاني أولى لأنه هو المتبادر من النسبة إلى الشئ ، فلو قيل : « زيد وجوده كالعدم » كان الظاهر منه انه لا يترتب عليه