وان كان في غيره لا بد من تقدير الآثار أو المجاز في اسناد الرفع اليه ، فإنه ليس ما اضطروا أو ما استكرهوا إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة . نعم لو كان المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » ما اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه لكان أحد الامرين مما لا بد منه أيضا .
شرح
يضطر اليهما . فمثلا : شرب الخمر يضطر اليه ، ومن المعلوم أن شرب الخمر فعل ، ولا يصح أن يقال الوجوب المضطر اليه مرفوع ، فان الوجوب - الذي هو الحكم - لا يضطر اليه .
والحاصل : ان كون المراد ب « ما » الحكم خاص بالنسبة إلى « ما لا يعلمون » ( وان كان في غيره ) من سائر الفقرات ( لا بد من تقدير الآثار ) فالمراد رفع آثار ما استكرهوا عليه - مثلا - فإنه إذا شرب الانسان الخمر مثلا عوقب في الآخرة وجلد في الدنيا وكره تزويجه ، لكن دليل الرفع دل على عدم ترتب تلك الآثار على ما إذا كان الشرب اكراهيا ( أو المجاز ) وذلك ( في اسناد الرفع اليه ) أي إلى ذلك الغير - مثل « ما استكرهوا » مع أن الاسناد في الحقيقة إلى الآثار أو إلى المؤاخذة ، فيكون من قبيل اسناد الجريان إلى الميزاب والحال أنه مسند إلى الماء حقيقة في قولنا « جرى الميزاب » ( فإنه ليس ما اضطروا أو ما استكرهوا إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة ) كما لا يخفى .
( نعم لو كان المراد من الموصول ) أي لفظة « ما » ( في « ما لا يعلمون » ما اشتبه حاله ) أي فعل المكلف حتى يكون المعنى رفع شرب التتن الذي لا يعلم حرمته ورفع الدعاء عند الرؤية الذي لا يعلم وجوبه مما علم ذاته ( ولم يعلم عنوانه لكان أحد الامرين ) من تقدير الآثار أو كون الاسناد مجازيا ( مما لا بد منه أيضا ) لكنه قد عرفت ان المحتمل - بل الظاهر - كون المراد رفع الحكم الذي