لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ولا غيرها من الآثار الشرعية في ما لا يعلمون ، فان ما لا يعلم من التكليف مطلقا كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية بنفسه قابل للرفع والوضع شرعا ،
شرح
ودعاء رؤية الهلال . الثاني : تقدير شيء في الكلام ، أي رفع جميع الآثار الشرعية لما لا يعلمون ، أو رفع الأثر الظاهر - الذي هو المؤاخذة - . الثالث : كون الاسناد مجازا بأن أسند الرفع إلى « ما لا يعلمون » مجازا مع أنه مسند في الحقيقة إلى « آثاره » أو إلى « مؤاخذته » .
هذه محتملات الكلام ، وقد أشار المصنف « ره » إلى مختاره بقوله : ( لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ) في الكلام ( ولا غيرها ) أي غير المؤاخذة ( من الآثار الشرعية ) بأن يقال : ان التقدير ( في ) قوله : رفع ( ما لا يعلمون ) رفع مؤاخذة ما لا يعلمون أو رفع آثار ما لا يعلمون ( فان ما لا يعلم من التكليف ) كالوجوب والحرمة المجهولين ( مطلقا ) سواء ( كان في الشبهة الحكمية ) كالشك في وجوب دعاء الرؤية والشك في حرمة شرب التتن ( أو الموضوعية ) كالشك في أن هذا المائع الخاص خمر أو هذا الشخص الخاص ولد فتجب نفقته ( بنفسه قابل للرفع والوضع شرعا ) إذ للشارع أن يقول يجب وأن يقول لا يجب أو يقول يحرم وان يقول لا يحرم .
لكن لا يخفى أن هذا الاحتمال - أي رفع الحكم بنفسه الذي استظهره المصنف « ره » - انما يتم بالنسبة إلى هذه الفقرة من الرواية أي قوله « ما لا يعلمون » ، وأما بالنسبة إلى سائر الفقرات كقوله : « ما لا يطيقون » و « ما اضطروا » و « ما استكرهوا » فلا يمكن هذا الكلام ، إذ لا يمكن أن يراد ب « ما » الموصولة فيها الحكم ، فإنه لا معنى لان يقال « رفع حكم اضطر اليه » إذ الحكم لا يضطر اليه وانما الفعل والعين