هذا إذا لم يكن ايجابه طريقيا وإلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول ، كما هو الحال في غيره من الايجاب والتحريم الطريقيّين ، ضرورة انه كما يصح أن يحتج بهما صح أن يحتج به ، ويقال : لم أقدمت مع ايجابه ويخرج به
شرح
الدار الذين فيهم زيد ، فان هذا الأمر الثاني ليس نفسيا وانما هو لمصلحة احضار زيد ، فان احضر زيدا كان قد أتى بكل تكليف متوجه اليه وأن لم يأت به كان له عقاب واحد عقلا وشرعا ، ففي المقام ليس أمران وعقابان حتى يدل أمر الاحتياط على أن مخالفته توجب العقاب الناشئ عن أمر الاحتياط ويبقى عقاب التكليف الواقعي بحاله .
ف ( هذا ) الذي ذكرتم من كون ايجاب الاحتياط يستتبع العقاب على مخالفته انما يصح ( إذا لم يكن ايجابه ) أي ايجاب الاحتياط ( طريقيا ) لأجل التحفظ على التكليف الواقعي ( وإلّا ) بأن كان الاحتياط طريقيا ( فهو ) أي خلاف الاحتياط ( موجب لاستحقاق العقوبة على ) التكليف ( المجهول ) الذي جعل الاحتياط لمصلحته ( كما هو الحال في غيره ) أي غير الاحتياط ( من الايجاب والتحريم الطريقيين ) كالايجاب والتحريم المقدمي فإنه لا عقاب فيهما ، وانما العقاب مخالفة التكليف المجهول . فمثلا : الالقاء من السطح حرام لكنه حرام طريقي لحرمة قتل النفس ، فإذا القى نفسه ومات عوقب على القتل لا على الالقاء ( ضرورة أنه كما يصح أن يحتج ) المولى على العبد ( بهما ) أي بالايجاب والتحريم الطريقيين ، بأن يقول لم ألقيت نفسك من السطح أو لم ما ركبت السفينة حتى توصلك إلى الحج ( صح ) للمولى ( أن يحتج به ) أي بنفس التكليف .
( ويقال : لم أقدمت ) على ترك الحج وعلى قتل نفسك ( مع ايجابه ) أو تحريمه ( ويخرج ) المولى ( به ) أي بهذا الاحتجاج بقوله : لم أقدمت على