تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لا يكاد يكون ايجابه مستتبعا لاستحقاقها على مخالفة التكليف المجهول بل على مخالفته نفسه كما هو قضية ايجاب غيره . فإنه يقال :
شرح
ثواب وفي عصيانه عقاب ، فالدليل الدال على عدم المؤاخذة التابعة لعدم الاحتياط انما يدل على رفع المؤاخذة الناشئة من الاحتياط ، أما المؤاخذة الثانية الناشئة من مخالفة التكليف فلا دليل على رفعها . والحاصل : ان هناك أمرين - بالتكليف وبالاحتياط - فعدم جعل الاحتياط معناه عدم المؤاخذة التابعة لهذا الامر ، وتبقى المؤاخذة التابعة للتكليف على حالها لا دليل على رفعها ، فإنه ( لا يكاد يكون ايجابه ) أي ايجاب الاحتياط ( مستتبعا لاستحقاقها ) أي استحقاق المؤاخذة ( على مخالفة التكليف المجهول ) الذي هو أمر آخر غير أمر الاحتياط ( بل ) ايجاب الاحتياط يستتبع استحقاق العقاب ( على مخالفته ) أي مخالفة الاحتياط ( نفسه كما هو قضية ) أي مقتضى ( ايجاب غيره ) أي غير الاحتياط من سائر التكاليف ، فان ايجاب الصلاة مثلا يستتبع العقاب على مخالفة الصلاة ، لا انّه يستتبع العقاب على مخالفة الصوم . ( فإنه يقال ) : قد يكون في المقام ايجابان نفسيان ، وهذا لا شك في أن كل ايجاب يستتبع عقاب نفسه كما في الصلاة والصوم ، وقد يكون في المقام ايجاب نفسي وايجاب غيري طريقي ، وفي هذا الحال لا يكون في الحقيقة الا ايجاب واحد وعقاب واحد وكان المناط هو النفسي ، فإذا خولف كان فيه العقاب وإذا أوتى به لم يكن فيه عقاب وان خولف الامر الطريقي . فمثلا : إذا أمر المولى باحضار زيد ثم لم يعرفه العبد فأمر باحضار من في