تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط ، وان تعليق الحكم بايجاب التبيّن عن النبأ
شرح
فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ »« 1 » مما تدل على أنهم أرادوا الغزو أو ما أشبه . ( ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه ) ذكرها المشكيني « ره » خمسة من غير جهة مفهوم الشرط ، وهي مفهوم الوصف ، ودلالة الايماء وظهور التبيين في الرجحان المطلق فيدل على حجية كل خبر مفيد للظن الفعلي ، وظهور تعليل عدم شيء في وجود الشيء الأول بعدم الثاني ، وظهور الآية في الردع عن كل خبر غير حجة . وحيث اقتصرت على خبر الفاسق دلت على حجية خبر العادل ، والتفصيل توضيحا وردا موكول إلى محله ( أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط ) . ثم إنه من الممكن ان يجعل الموضوع في القضية الشرطية المستفادة من الآية « مجىء الفاسق بالنبإ » حتى تكون القضية هكذا « مجىء الفاسق بالنبإ موجب للتبين » ويمكن ان يكون الموضوع « النبأ » حتى تكون القضية هكذا « النبأ ان جاء به الفاسق يجب التبين عنه » لكن إذا جعل المستفاد على الطريقة الأولى لا مفهوم للقضية إذ عند انتفاء مجىء الفاسق لا موضوع ، ويكون حال القضية حينئذ حال قولنا « ان رزقت ولدا فاختنه » حيث لا موضوع للاختتان ان لم يرزق ولدا ، ولذا جعل المصنف المستفاد من الآية الطريقة الثانية . ( و ) يستفاد حينئذ المفهوم ل ( ان تعليق الحكم بايجاب التبين عن النبأ )
هامش
( 1 ) الحجرات : 7 .