فلا مؤاخذة عليه قطعا .
لا يقال : ليست المؤاخذة من الآثار الشرعية كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهرا ، فلا دلالة له على ارتفاعها .
فإنه يقال :
شرح
بالإضافة إلى أن الاحكام لما كانت تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية لم يكن معنى لتخصيصها بفئة دون فئة .
نعم الجاهل إذا كان قاصرا لم يعاقب لأنه خلاف العقل والنقل ( فلا مؤاخذة عليه قطعا ) فان العقل والنقل اتفقا على قبح مؤاخذة الجاهل القاصر .
( لا يقال ) : ان الغرض في المقام نفى المؤاخذة حتى يكون المكلف الجاهل في مأمن منها ، والحال ( ليست المؤاخذة من الآثار الشرعية كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهرا ) بل هي من الآثار العقلية ، والمرفوع في الخبر هي الآثار الشرعية ( فلا دلالة له ) أي للخبر ( على ارتفاعها ) أي ارتفاع المؤاخذة .
وقد علق المصنف في الحاشية بقوله : مع أن ارتفاعها وعدم استحقاقها بمخالفة التكليف المجهول هو المهم في المقام . والتحقيق في الجواب ان يقال - مضافا إلى ما قلنا - ان الاستحقاق وان كان أثرا عقليا إلّا أن عدم الاستحقاق عقلا مترتب على عدم التكليف شرعا ولو ظاهرا - تأمل تعرف .
( فإنه يقال ) : المؤاخذة لا تترتب على التكليف الواقعي المجهول وليست أثرا له وانما هي أثر عقلي للاحتياط ، فنفي التكليف ظاهرا - بدليل الرفع - دليل على عدم ايجاب الاحتياط الذي هو موضوع المؤاخذة حقيقة ، وإذا انتفى الموضوع انتفى الأثر .