تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وأما السنة فروايات منها حديث الرفع ، حيث عد « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه ، فالالزام المجهول مما لا يعلمون فهو مرفوع فعلا وان كان ثابتا واقعا ،
شرح
لأنه لا محذور فيه ، ومجرد الاستحقاق المحتمل مع القطع بعدم الفعلية لا يكفي في ثبوت الاحتياط . ثم إنه قد استدل للبراءة في الرسائل بآيات أخر كقوله تعالى« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »لكن لما لم تستقم دلالتها على المطلب تركها المصنف . ( وأما السنة ف ) قد استدل منها ب ( روايات ) متعددة ( منها حديث الرفع ) وهي الرواية المروية عن النبي صلوات اللّه عليه وآله وسلم قال : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا اليه ، والطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته « 1 » . ولا اشكال في سند الحديث لأنه مروي في الخصال والتوحيد بسند صحيح ، وفي دلالته على البراءة ( حيث عد « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه ) وتقريب الدلالة : ان المراد من كلمة « ما » الموصولة هو الحكم المجهول فهو مرفوع عن الأمة ( فالالزام المجهول ) سواء كان ايجابيا أم تحريميا ( مما لا يعلمون ) لان المكلف لا يعلم به وان احتمله أو ظن بوجوده ( فهو مرفوع فعلا وان كان ثابتا واقعا ) لما تحقق في موضعه من أن الجهل لا يقيد الأحكام الواقعية بل هي ثابتة على المكلفين ، سواء علموا أم جهلوا . والقول بأنه لا فائدة في تكليف مجهول اجتهاد في مقابل النص الدال على أن أحكام اللّه عامة لا تخص العالم فقط ،
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم .