تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لو سلم اعتراف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية لما صح الاستدلال بها الا جدلا مع وضوح منعه ، ضرورة ان ما شك في وجوبه أو حرمته ليس عنده بأعظم مما علم بحكمه ، وليس حال الوعيد بالعذاب فيه الا كالوعيد به فيه - فافهم .
شرح
غير كاف للبراءة ، وانما الكافي للبراءة قوله « لا استحقاق للعقاب » والآية غير متعرضة لها . وإلى هذا أشار المصنف « ره » بقوله : و ( لو سلم اعتراف الخصم ) أي الاخباري القائل بالاحتياط ( بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية ) حتى أنه لو نفت الفعلية نفت الاستحقاق ( لما صح الاستدلال بها ) أي بالآية للبراءة ( الا جدلا ) . وثانيا : انا لا نسلم ان الاخباري يلتزم بالملازمة بين الفعلية والاستحقاق ، كيف وفي المعصية الحقيقية التي يعترف الاخباري بالاستحقاق لا يعترف بأن العقاب فعلي لاحتمال العفو ونحوه ، فكيف يمكن أن يقول بالفعلية في الشبهة التي هي دون المعصية الحقيقية ؟ وإلى هذا أشار بقوله : ( مع وضوح منعه ) أي منع تسليم الخصم بالملازمة ( ضرورة ان ما شك في وجوبه أو حرمته ليس عنده ) أي الخصم ( بأعظم مما علم بحكمه ) وانه حرام ولا يقول في المعلوم بالملازمة فكيف في المشكوك ( وليس حال الوعيد بالعذاب فيه ) أي في المشكوك ( الا كالوعيد به ) أي بالعذاب ( فيه ) أي فيما علم بحكمه في كون كليهما لا يستلزمان الفعلية ( فافهم ) لعله إشارة إلى عدم كون الاستحقاق محل الكلام ، إذ محل الكلام هو لزوم الاجتناب شرعا وعدمه ، فالاخباري أيضا لا بد وان يلتزم بعدم وجوب الاجتناب