وان كان مما ينتهى إليها فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته ، إلّا أن البحث عنها ليس بمهم حيث إنها ثابتة بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وابرام ، بخلاف الأربعة وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، فإنها محل الخلاف بين الأصحاب .
ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما
شرح
الحكمية ؟ .
والجواب : انه ( وان كان مما ينتهي إليها ) الفقيه فيفتي بالطهارة في الحكم الكلي الإلهي ( فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته ) لفقدان النص أو اجماله أو تعارضه ( إلّا أن البحث عنها ليس بمهم حيث إنها ثابتة ) لا اختلاف فيها ( بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وابرام ) بخلاف الأصول الأربعة حيث كثر القيل والقال فيها واحتاجت إلى تنقيح وتوضيح ، وغيرها يكتفي في تنقيحها في مواضعها الخاصة من الفقه ( بخلاف ) الأصول ( الأربعة وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ) .
وقد علق المصنف هنا بما لفظه : لا يقال : ان قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية ، فان الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع ، فإنه يقال : أولا نمنع ذلك ، بل إنهما من الأحكام الوضعية الشرعية ، ولذا اختلفتا في الشرع بحسب المصالح الموجبة لتشريعهما كما لا يخفى . وثانيا انهما لو كانا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على أحدهما كانت حكمية ، فإنه لا مرجع لرفعها الا الشارع ، وما كانت كذلك ليست إلّا حكمية - انتهى .
( و ) كيف كان فان الأصول الأربعة ( يحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما )